انفجار ضخم قرب القدس يثير شكوكاً حول حادث داخل منشأة صاروخية إسرائيلية حساسة سبق ان قصفتها ايران يونيوز القدس المحتلة
انفجار ضخم قرب القدس يثير شكوكاً حول حادث داخل منشأة صاروخية إسرائيلية حساسة سبق ان قصفتها ايران
يونيوز | القدس المحتلة | الأحد 17 أيار/مايو 2026
أثارت تقديرات متقاطعة في الإعلام الإسرائيلي شكوكاً واسعة بشأن طبيعة الانفجار الضخم الذي هزّ منطقة بيت شيمش غرب القدس المحتلة ليل السبت، وسط ترجيحات بأن يكون ناجماً عن حادث داخل منشأة عسكرية ــ صاروخية حساسة، رغم إعلان السلطات الإسرائيلية أن ما جرى كان “تجربة مخططاً لها مسبقاً”.
وكانت منطقة بيت شيمش قد تعرضت في الأول من 3 آذار/مارس الماضي لضربة صاروخية إيرانية كبيرة أوقعت قتلى وجرحى، وسط تقارير تحدثت آنذاك عن قرب الموقع المستهدف من منشآت عسكرية إسرائيلية حساسة في منطقة “سدوت ميخا”.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الانفجار أمس وقع داخل أو قرب منشآت تابعة لشركة “تومر” الحكومية للصناعات العسكرية، المتخصصة في تطوير واختبار محركات الصواريخ ومنظومات الدفع الخاصة بالصواريخ الهجومية والدفاعية الإسرائيلية، بما فيها منظومات “آرو” المضادة للصواريخ الباليستية.
وقالت تقارير إعلامية أن موقع الانفجار كانت قد استهدفته الصواريخ الإيرانية في اذار الماضي أكثر من مرة والحقت اضرارا كبيرة في داخله، وان الموقع لايزال يشهد تصليحات وإعادة تحصين.
وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”، فإن الانفجار كان “قوياً للغاية” وأثار حالة هلع بين السكان في المنطقة، فيما تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن احتمال تضرر مخزون من صواريخ “آرو-3” الاعتراضية الموجودة قرب موقع الانفجار.
أما صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” فأفادت بأن شركة “تومر” سارعت بعد ساعات من الحادث إلى إصدار بيان أكدت فيه أن ما جرى عبارة عن “تجربة مخطط لها”، وأن الجهات الرسمية كانت على علم مسبق بها، غير أن الصحيفة أشارت إلى أن سكان بيت شيمش لم يتلقوا أي تحذير مسبق رغم ضخامة الانفجار وظهور كرة نار كبيرة في السماء.
وتقع منشآت “تومر” قرب منطقة “سدوت ميخا”، التي تُعد من أكثر المناطق العسكرية الإسرائيلية حساسية، إذ تضم قواعد ومنصات مرتبطة بمنظومات الدفاع الصاروخي الاستراتيجي الإسرائيلية، بينها بطاريات “آرو-3” المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى خارج الغلاف الجوي.
وتُعد منظومة “آرو-3” من أبرز مكونات الدرع الصاروخي الإسرائيلي، وهي منظومة مطورة بالشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة لاعتراض الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، وتُصنف ضمن أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً لدى الجيش الإسرائيلي.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، تعمل شركة “تومر” على تطوير محركات صواريخ “آرو-2” و”آرو-3”، وإنتاج أنظمة الدفع الصاروخي، واختبار محركات الصواريخ الاعتراضية، إضافة إلى تصنيع تقنيات الدفع الصلب المستخدمة في الصواريخ العسكرية الثقيلة.
ورغم الرواية الرسمية، أظهرت التغطيات الإسرائيلية مؤشرات على ارتباك أمني عقب الانفجار، تمثلت في فرض طوق أمني واسع حول الموقع، وتأخر صدور التوضيح الرسمي، ومنع الوصول السريع إلى المنطقة، إلى جانب استمرار وقوع انفجارات ثانوية بعد الانفجار الأول.
وأثار حجم كرة النار والسحابة الناتجة عن الانفجار شكوكاً لدى محللين إسرائيليين وغربيين بشأن طبيعة المواد التي انفجرت، مع ترجيحات بأن يكون الحادث مرتبطاً بوقود صاروخي شديد الحساسية أو ذخائر اعتراضية مخزنة داخل المنشأة.
وفي حين لم يعلن الجيش الإسرائيلي تعرض الموقع لهجوم مباشر، بقيت فرضية الاستهداف أو وقوع خلل داخل منشأة عسكرية استراتيجية مطروحة بقوة في النقاشات الإعلامية،
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها